علي أصغر مرواريد

218

الينابيع الفقهية

مسألة : وقوله : ولتكملوا العدة ، اللام فيه يجوز أن يكون للأمر ، كقراءة ، من قرأ " فبذلك فلتفرحوا " بالتاء ، وإنما أورد اللام في أمر المخاطب هنا إشعارا أن النبي ع وأمته الحاضرين والغائبين داخلون تحت هذا الخطاب . مسألة : وقوله تعالى : يريد الله بكم اليسر ، إشارة إلى جواز غير التتابع في قضاء تلك العدة وإن كانت شهرا أو أياما إلا أنه لا بد من قضائها جميعا . مسألة : وقوله تعالى : ولتكبروا الله على ما هداكم ، المراد به تكبير ليلة الفطر ويومه عقيب أربع صلوات المغرب والعشاء والغداة وصلاة العيد على مذهبنا . مسألة : وقوله تعالى : حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ، يسأل فيقال : لم زيد قوله " من الفجر " وهلا اختصر به على الاستعارة ؟ قلنا : لأن من شرط المستعار أن يدل عليه الحال أو الكلام ، ولو لم يذكر " من الفجر " لم يعلم أن الخيطين مستعاران فزيد " من الفجر " فكان تشبيها بليغا ، على أن مع هذا البيان التبس على العربي الفصيح مثل عدي بن حاتم . مسألة : أما قوله : كما كتب على الذين من قبلكم ، فقد روي عن أمير المؤمنين ع : أولهم آدم ع ، يعني أن الصوم عبادة قديمة ما أخلا الله نبيا ولا أمة من افتراضها عليهم ، لم يفرضها عليكم وحدكم " لعلكم تتقون " المعاصي ، لأن الصائم أظلف لنفسه